الشيخ عزيز الله عطاردي

89

مسند الإمام الباقر ( ع )

فقال زرارة : ارتفع صوت أبى جعفر وصوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي : يا زرارة حقا على اللّه أن يدخلك الجنة [ 1 ] . 31 - عنه باسناده عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن ، فأتيت إلى أبى جعفر عليه السّلام ، فقلت : إني أريد أن استبضع فلانا ، فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال : صدّقهم فان اللّه يقول : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » فقال : يعنى يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين [ 2 ] . 32 - عنه باسناده عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : نزلت هذه الآية : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ » إلى قوله : « نُعَذِّبْ طائِفَةً » قال : قلت لأبى جعفر عليه السّلام تفسير هذه الآية ؟ قال : تفسيرها واللّه ما نزلت آية قطّ إلّا ولها تفسير ثم ، قال : نعم نزلت في التيمي والعدوي والعشرة معهما ، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في العقبة وائتمروا بينهم ليقتلوه . فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول انما كنّا نخوض نلعب وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل اللّه هذه الآية ولئن سألتهم ليقولنّ انما كنا نخوض ونلعب فقال اللّه لنبيه « قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ » يعنى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله « كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ » يعنى عليا إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى « إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً » [ 3 ] . 33 - عنه باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام « نَسُوا اللَّهَ » قال : قال تركوا

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 93 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 95 . [ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 95 .